مكي بن حموش

2152

الهداية إلى بلوغ النهاية

في طغيانهم يتحيّرون « 1 » . قوله : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ الآية [ 112 ] . وهذه الآية من اللّه ( إعلام ) « 2 » يزيل بها طمع النبي من ( أن يؤمن ) « 3 » هؤلاء العادلون بربهم الأوثان ، الذين سألوا الآية وأقسموا إنهم « 4 » يؤمنون إذا نزلت ، فأخبر تعالى أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كلّ آية ، فقال تعالى : لو نزّلت إليهم الملائكة ، أي : عيانا ، وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى بأنك « 5 » محقّ فيما تقول ، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ أي : جمعنا عليهم ، كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا أي : عيانا « 6 » . / « 7 » وقيل : معناه : آتيناهم بما غاب عنهم من أمور الآخرة ، ما آمنوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، عزى اللّه نبيه بهذا ، وأعلمه أن من سبق في علم اللّه ألا يؤمن ، فلا ينفعه شيء « 8 » . قوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ : أي : يجهلون ما في مخالفتك - يا محمد - وهم يعلمون أنك نبي صادق فيما جئتهم به « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : إعرابه 1 / 574 . ( 2 ) مستدركة في هامش " أ " وهي مخرومة الآخر ، ساقطة من ب د . ( 3 ) ب : أيؤمن . د : أن يؤمنوا . ( 4 ) د : باللّه جهد آيمانهم أنهم . ( 5 ) ب : فإنك . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 46 ، 47 ، 48 ، وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 204 . ( 7 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 47 . ( 9 ) انظر : المصدر السابق .